السيد مهدي الرجائي الموسوي

485

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وله من جملة قصيدة في رثاء سيّد الشهداء عليه السلام : كم ذا تطارح في منىً ورقاءها * خفّض عليك فليس داؤك داءها أنظنّها وجدت لبينٍ فانبرت * جزعاً تبثّك وجدها وعناءها فحلبت قلبك من جفونك أدمعاً * وسمت كربعيّ الحيا جرعاءها هيهات ما بنت الأراكة والجوى * نضج الزفير حشاك لا أحشاءها فاستبق ما أبقى الأسى من مهجةٍ * لك قد عصرت مع الدموع دماءها كذبتك ورق الأبطحين فلو بكت * شجناً لاخضلّ دمعها بطحاءها فاطرح لحاظك في ثنايا انسها * من أيّ ثغرٍ طالعت ما ساءها لا إلفها صدعته شاعبة النوى * يوماً ولا فطم الغمام كباءها وغدير روضتها عليه رفرفت * عذب الإراك وأسبغت أفياءها لكن بزينة طوقها لمّا زهت * مزجت بأشجان الأنين غناءها ورأت خضاب الراحتين فطرّبت * وظننت تطريب الحمام بكاءها أأخا الملامة كيف تطمع ضلّةً * بالعذل من نفسي تروض إباءها أرأيت ريقة إفعوان صريمةٍ * نفس السليم بها تروم شفاءها عنّي فما هبّت بوجدي ساجعٌ * تدعتو هديلًا صبحها ومساءها ما نبّهت شوقي عشيّة غرّدت * بظباء كاظمةٍ عدمت ظباءها لكنّما نفسي بمعترك الأسى * أسرت فوادح كربلاء عزاءها يا تربة الطفّ المقدّسة التي * هالوا على ابن محمّدٍ بوغاءها حيث ثراك فلاطفته سحابةٌ * من كوثر الفردوس تحمل ماءها واريت روح الأنبياء وإنّما * واريت من عين الرشاد ضياءها فلأيّهم تنعي الملائك من له * عقد الإله ولاءهم وولاءها ألآدمٍ تنعي وأين خليفة الر * حمن آدم كي يقيم عزاءها وبك انطوى وبقية اللَّه التي * عرضت وعلّم آدمٌ أسماءها أم هل إلى نوحٍ وأين نبيّه * نوحٌ فليسعد نوحها وبكاءها ولقد ثوى بثراك والسبب الذي * عصم السفينة مغرقاً أعداءها